الحاج محمد كريمخان الكرماني

141

حقائق الطب وجوامع العلاج

ولنذكر هنا بعض ما يمنحه اللّه سبحانه وان فيه لتذكرة لأولي الألباب اعلم أن اللّه سبحانه خلق الانسان في ملكوته على صورة عالية عن المواد خالية عن القوة والاستعداد صافية عن الاعراض بريئة من الأمراض ليس في واحد منهم شوب غيره كائنا ما كان بالغا ما بلغ وكل أحد منهم متهيئ بصورته الذاتية لا العرضية وهم في هذا الحال في الملكوت في عالم النفوس وقدّر اللّه سبحانه ان تنزلت تلك النفوس فلحقتها اعراض كل رتبة فأول ما نزلت نزلت إلى عالم الطبايع فلحقتها اعراض طبيعية ثم إلى عالم المادة فلحقتها اعراض مادية ثم إلى عالم المثال فلحقتها اعراض مثالية ثم إلى عالم الأجسام الهورقلياوية فلحقتها اعراض جسمانية ثم إلى هذه الدنيا فلحقتها اعراض دنياوية وجميع هذه الاعراض غير حقيقة الانسان فان الانسان انسان بمادته وصورته فمادته شبح النفس الكلية اللاهوتية الإلهية وصورته خصوصية صورته الناطقة القدسية الملكوتية وهذا في الشرع الوجودي وقد يلحقه مادة ثانية من أشباح الأوامر الشرعية ونواهيها وصورة من امتثاله وتعبده بها فيترقى في المقامات الكونية ويتلطف ويترقى إلى ما شاء اللّه فذلك حقيقة الانسان الشرعي والكوني ثم كل ما لحق هذا الانسان من الاعراض الجنية والحيوانية والنباتية فتلك اعراض لحقته حين النزول وتفارقه حين الصعود إلى أن يلحق رتبته التي نزل منها وذلك قوله سبحانه كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ وقوله ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة اى فرادى مما اقترن بكم من الاعراض وأعلى مقامات الجن النار المارجة الحاصلة من الشجر الأخضر المخلوق من فاضل طينة حواء المخلوقة من نفس آدم من ضلعه الأيسر فما لحقه من ذلك النار اعراضه ثم بعد تلبّسه بذلك النار تلبّس بالريح التي هي مبدؤ الروح ومنها حيوة كل حيوان فكانت اعراضه وبعد تلبّسه بها تلبّس بالطبايع العنصرية التي هي مبدؤ النباتات فكانت اعراضه فإذا عادت عادت إلى ما منه بدئت وهي النفس القدسية الانسانية الملكوتية وقد ذكرنا ذلك استطرادا و

--> * الاعراض وأصل مرضه ضعف تلك الحرارة والباقي اعراض ولذلك إذا قوى الحرارة أزالت بنفسها الاعراض من غير علاج آخر لدفعها فافهم فإنه حق حقيق بالأحد . منه أعلى اللّه مقامه ورفع في الخلد اعلامه .